تحمس الجميع بينما دنى مني البستاني وقال انا وعدتك بمليون درهم اذا انتهى موضوعنا انسى هذا الرقم وابشر بأضعافه ولا تقلق ابدا .
اتفق الجميع على ان نذهب للنوم وغدا نلتقي بعد ان يؤكد لنا الشيخ مصطفى ان صاحب التركيبة موجود وجاهز,
ذهبنا الى الفندق وهناك حكيت للبستاني الحكاية بالكامل , فكانت المصيبة الكبرى انه لم يصدقني ؟ بحجة ان الشيخ ابو مصطفى ماشاء الله رجل ملتزم ويحفظ القران وانا ساحر يعني لا يوجد مقارنة (لاشك ان اخواننا الملتزمين ورجال الدين والعلماء مكانتهم محفوظة ولكن في المقابل لا ننكر ان عينات ابو مصطفى اصبحت تشكل السواد الاعظم للاسف) حاولت ان اشرح له كثير من الامور التي حصلت امامه وتدل انني اقول له الحقيقة (الشيخ مصطفى اصبح يناديني امام الجميع يا شيخ فلان ثم ان صاحب التركيبة من طرف الشيخ ثم انني مستفيد اكثر لو تركت الموضوع يستمر فلماذا اكذب عليه) اخبرت افراد حراسته الخاصة فهم يعرفونه اكثر مني , فقاموا في صفي وحاولوا اقناعه وبعد جهد اقتنع وقال اذا نواجههم فقلت له ليس لدي مانع ولكن ليس هنا , نعود للقاهرة وهناك افعل ما تشاء , فسألني سؤال سمعته كثيرا خلال السنين الماضية (مادمت ساحر ولديك جن فلماذا لا تقضي عليهم) فقلت سأشرح لك لاحقا ان شاء الله وليس الان , وبعد ان اقتنع اتفقنا ان يقول بأن نقوده عبارة عن شيك مصدق بإسمه موجود في الامانات في الفندق في القاهرة لانه لم يكن يعلم بأن الامور ستتم بهذة السرعة لذا سوف يسافر الى القاهرة ليحضر الشيك .
اتانا الشيخ واثنين من افراد عصابته للفندق , وبشرنا بأن صاحب التركيبة موجود وعلينا ان نذهب للبنك لسحب المبلغ كاملا وتسليمه له لكي ننهي الموضوع وعندما اخبره البستاني عن حكاية الشيك قال الشيخ حسنا لن نجد طائرة اليوم ولا غدا وعليك ان تذهب بالقطار او بسيارة خاصة وسوف يرافقك شريف وافراد الحراسة , ونحن والشيخ فلان سنبقى في انتظارك , فأصر البستاني ان ارافقه انا والشيخ مصطفى بحجة ان المسافة طويلة ,اكثر من عشر ساعات وهناك امور لا بد ان نبحثها , انطلقنا في المساء وفي القطار تجمعنا وكان البستاني يسأل الشيخ عن كل شيء في عالم الجن وملوك الجن والكنوز والزئبق والشيخ يجيب بكل ثقة وانا ادعم قول الشيخ , لم انم انا والبستاني رغم ان القطار كان عبارة عن غرف نوم مريحة وصلنا بعد تعب الى المحطة فأصر البستاني على الشيخ مصطفى ان يرافقنا الى الفندق ليحدثه في امر هام , توجهنا للفندق وصعدنا الى الجناح الخاص بالبستاني وما ان دخلنا قال لي هذا الأخير .. اخبِر الشيخ بما اخبرتني فأخبرته فحاول الانكار ولكن بعد ان هددته بأنني مستعد ان احضر له الجن وانهم سوف يفعلون به كذا وكذا انهار واخذ يقبل يد البستاني ويطلب منه السماح وانه خُدع , ولان البستاني طيب قال له سامحك الله على ما فعلت معي كما اني اسامحك على المبالغ التي وصلتك مني الى الان , ثم احضر المصحف وحلفه على المصحف الا يفعل ذلك مرة اخرى , وان يستثمر حفظه للقرآن الكريم وحب الناس له فيما يرضي الله .
غادرنا القاهرة وفي الطيارة سلمني البستاني شيك (بمبلغ خمسمائة ألف درهم) لم احاول رفض المبدأ ولكني حاولت ان اكتفي بالمبلغ المتفق عليه , ولكنه اصر ان اخذ المبلغ وقال انني وفرت عليه حدود 20 مليون درهم كان من الممكن ان تذهب في لحظة طمع ,(فعلا هذا الكلام صحيح) وان لا اتردد في حال احتجت اي شيء لانه لن يتردد في اللجوء الي بعد الله في حال انه احتاج مني شيئا وقد نشأت بيني وبينة صداقة بعد ذلك رغم فارق السن وقد رافقته الى اوكرانيا وروسيا وسوريا في رحلة البحث عن (.......)(اسأل الله ان يرحمه رحمة واسعة ويسكنه فسيح جناته وكل موتى المسلمين ).
بعد مرور اقل من اسبوعين من وصولنا استأجرت شقة في مدينة الرباط واثناء تجهيز الشقة جائني مرسول من البستاني
وقال انه يريدني حالا في مزرعته في سيدي قاسم كما انه يريد مني ان البس جلبابا لاني كنت البس ألبسة رياضية غالبا , سألته ماذا هناك فأجاب بأنه لا يعلم , ذهبت معه وعندما وصلنا الى هناك دخلنا مزرعة كبيرة جدا ورأيت استعدادت وكأن هناك مناسبة سوف تقام ذلك اليوم , رأيت البستاني بنفسه يوجه الجموع لاتقان الترتيبات ,علمت ان هناك امر ما , اخذني البستاني وانحنى بي جانبا وقال لي.. اليوم عندنا عشاء سيحضره شخصيات مهمة جدا , اهم واحد فيهم يريد مقابلتك لاني كلمته عنك , سألته عن الموضوع فقال عندما تلتقي معه ستعرف , حضر اناس كثيرون مغاربة واجانب من كل شكل ولون , بعد العشاء اخذني البستاني الى الدور العلوي من فيلته المقامة في المزرعة وعند باب الصالون كان هناك اكثر من شخص يبدو انهم من الحماية الخاصة للضيف الكريم .
دخلت الصالون وكان هناك شخص يبدو عليه انه من علية القوم , و كان اسمة "ابو-ف" عمرة حدود30 سنة , وعرفه علي البستاني قائلا هذا الشيخ فلان , قلت له لست شيخا الله يهديك , فرد الضيف وقال والله انك احسن من الف شيخ , ثم اعتذر البستاني وقال سأترككم بمفردكم لتأخذوا راحتكم , بدأ ابو-ف الحديث وقال , حكى لي الاخ البستاني عن حادثة مصر وانا مسرور منك اكثر مما تتصور وتمنيت لو كنت موجودا و أرى بنفسي ما وقع ..بعدها قال لي انا اتعامل مع شيخ روحاني يمني اسمه (عبدالكريم) له الآن معي اكثر من 8 اشهر عندي ومسئول مني و أحضرته للبلد لكي يكشف على مادة (........), وهو يأخذ على كل عملية كشف (33,333 درهم) وكل ماكشف قال المادة ليست سليمة وخلال هذه الفترة صرفت اكثر من مليون درهم دون نتيجة , و أخاف أن يكون مثل صاحبكم المصري , لذلك انا أريدك أن تتحقق منه , و قد أحضرته معي لكي اعرف النتيجة في الحين , قبل ما ارد عليه , نادى على احد الاشخاص وقال له أحضر لي الشيخ عبدالكريم وجهزوا لنا فحما في مبخرة , بعد دقائق دخل علينا رجل حنطي البشرة عمره فوق 45 سنة قصير القامة يلبس جلبابا وله ذقن صغيرة متفرقة , وعلى كتفة وشاح ملون , وفي يده مسبحة وفي فمه سواك , سلم علينا وجلس , قلة ابو-ف هذا اخونا الشيخ فلان أحضرته لكي يساعدك واريدكم أن تتفاهموا وتتعاونوا ..المبخرة والبخور والشمع كل شيء موجود واذا تريدون شيئا ثانيا كل طلباتكم مجابة اهم شيء النتيجة , قال الشيخ عبدالكريم الشغل الذي نعمل فيه لا ينفع فيه اكثر من شيخ و لا ينفع انا نظهر اسرارنا (عرفت من هذا الكلام ان الشيخ خائف مني ) رد علية ابو-فهد وقال له هذا اخي وابن بلدي وانا الذي احدد من يعرف ومن لا يعرف .. استغليت الفرصة ونزلت على الشيخ اسئلة في اي باب علمك ؟ هل قرأت البرهتية ؟ هل حفظت التيجانية ؟ ماذا تعرف عن البرجل ؟ عندك علوي أو سفلي ؟ ما نوعية بخورك ؟ لاحظت حركة يده في المسبحة عرفت انه قلق ؟ جات المبخرة والبخور والشموع , قال ابو-ف سأترككم تعملون براحتكم , طلبت منه الجلوس ولكن الشيخ عبدالكريم طلب منه الخروج لكي لا يتأذى , خرج ابو-ف وبقيت انا والشيخ لوحدنا , قال لي الشيخ عبدالكريم ماذا عندك (أحببت أن اختصرعلى نفسي الموضوع ) قلت له ..إسمع اعرف انك نصاب و ليس عندي مشكلة ؟ لكن ما تأكله لوحدك من أموال لا بد أن يكون لي فيه نصيب , قال لي انا رجل اخاف الله و لم أفهم كلامك , قلت له الآن انت جالس تتكلم والجن وراك جالسين يضحكون لانهم يعرفون انك كذاب (بسرعة استدار وراءه) زاد تأكدي بأنة كذاب ولكني كنت احاول أن اسيطر عليه بعدها اصورله جني يتكلم معه.. لما أحسست انه رافض أن يتجاوب قربت المبخرة و وضعت البخور و أطفئت الانوار و أشعلت شمعة واحدة وضعتها في اخر الصالون وسارت الاضاءة خفيفة جدا , وبدئت انادي بأسماء بعضها حقيقية وبعضها ما انزل الله بها من سلطان , كان هو جالسا وانا الف في الصالون واتكلم , بدت الهلوسة تظهر على الشيخ عرفت انه دخل المصيدة وجاهز للتخيلات وبدأت امارس الضغط ,ولما رأى بعض الصور , بدا يصيح (انا في وجه الله انا في وجه الله) والله انا خفت من صياحه , واشعلت النور وكان عرقه يصب وكان يتشهد , قال لي ياولدي انا مستعد ان أبحث عن طريقة واعتذر من ابو-ف واسافر واتركه لك و ما تربحه منه حلال عليك وأنا يكفيني ما أخذته , ولو تريد أن تقاسمني انا لا زال عندي حدود(400 الف درهم) وضعتها عند واحد من تجار الذهب , ومستعد أن اشهد لك عند ابو-ف لانة يثق في بانك تفهم في الروحانيات مثلي وافضل , رفضت الفكرة وطلبت منه ان يعترف امام ابو-ف , فقام وسلم في راسي وحلفني بالله ان اعتقه لوجة الله ولكني
قلت له ان الموضوع لا يخصني لكي اعتقه او اتسامح معه قال لي يا ولدي انا مثل والدك.و بدأ يتوسل لي , لما بكى تعاطفت معه قلت له سأساعدك لوجه الله لكن بطريقتي قال لي اي طريقة انا موافق , قلت له سأتفاهم مع ابو-ف واقول له الحقيقة وترجع له المبلغ ويادار ما دخلك شر , اقسم لي ان النقود الباقية طارت جزء حوله لليمن وجزء اشترى به اشياء حولها لليمن والباقي طار وقال لي هذه يا ولدي فلوس حرام تتبخر مثل البنزين في دقائق , لكن ابحث عن حل ثاني , قلت له الحل عند صاحب الشأن حلفني بالله ان لا اقول له , ولاني خفت أن اضعف قررت أن لا اناقشه وفتحت الباب وخرجت وقلت لهم ينادوا ابو-ف والبستاني , قلت لهم فلنجلس في مكان آخر والشيخ يبقى في هذه الغرفة , جلسنا في مجلس ثاني وحكيت لهم كل شيء , وقلت لهم الرجل يتعشم الخير منكم وانا وعدته بالمحاولة و ما ترونه حقا إعملوه
يتبع.....

ليست هناك تعليقات:
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.