عائدون الجزء 19



 لما حكيت ما وقع ل ابو-ف ...أرغد و أزبد و صرخ على الشيخ عبد الكريم..و قال له ستنام الليلة هنا و غدا ستقصد مع حراسي أخوك لتسلمهم باقي النقود التي نصبت علي فيها

خرجنا مع ابو-ف إلى السيارة حيث قال لي..

اكيد ساراك مرة أخرى لاني راض عليك وودعنا و ذهب , طلبت من البستاني أن يأمر سائقه بإيصالي .. لكنه قال لي ..انتظر قليلا حتى ذهاب الشخصيات المهمة و سأوصلك بنفسي ..

بذهاب هاته الشخصيات المهمة ركبت سيارة البستاني لكي يوصلني للبيت ...في الطريق قال لي..هل تفهم في علاج المس؟ قلت له لا , قال لي ..هناك ابنة أحد أصدقائنا من الناس المهمة.. فيها جن مارد يعشقها و يمنعها من الزواج , أحضروا لها شيوخا بعدد شعر رأسي لكن المارد الذي فيها قوي جدا وكل مرة يُخرجه أحد الشيوخ يرجع مرة أخرى..سأرتب لك موعدا معه لترى حالة ابنته..لن نخسر شيئا

بعد يومين تقريبا ارسل لي البستاني لكي أزوره في المكتب ...لما التقيته ناولني ظرفا وقال لي افتحه.. فتحته لأجد فيه شيكا بمبلغ (400الف درهم) قال لي لك النصف و لي النصف وجلس يضحك ...قال لي امزح معك هذا الشيك نقود صاحبك عبدالكريم ارسله لي ابو-ف و أوصاني أن اعطيك الشيك وابلغك سلامه , وبالنسبة لموضوع البنت والدها خارج البلد وبعد أيام سيأتي وارتب لك معاه موعدا .. انا اكسب الاجر وانت تكسب المال , قلت له.. يا أخي الكريم لا بد أن أشرح لك أني لا أفهم في كل الأمور الغيبية و كل ما في الأمر أني لا أخاف من الجن ولله الحمد و كل ما امارسه سحر تخيلات فقط وهوة سحر غير حقيقي ولا يحتاج لجن يحتاج لعلم فقط , والله سترها معنا للآن أن من التقيناهم فقط نصابين و ليسوا روحانيين حقيقيين وانا لا أريد أن أضعك في موقف محرج مع احد , قال لي انت عليك الاجتهاد والباقي على الله , وانا كل ما يهمني اننا نتعامل مع انسان لا يكذب علينا ومنا وفينا , خليك سند لينا بعد الله في الامور اللي نجهلها و نحن سنكون سندا لك في الامور اللي تحتاجها منا (الله يرحمه كان نعم الاخ ونعم السند).

بعد اسبوعين تقريبا ارسل لي ابو سعد السواق وقال لي.. البستاني يقول لك جهز نفسك غدا بعد العصر لكي تذهب معه عند

صاحبه الذي أخبرك عنه ..لم أعرف للنوم طريقا تلك الليلة...كنت في أفكر في تلك البنت المسكونة و كيف السبيل للتعامل معها أو بالأحرى التعامل مع من فيها..

في اليوم الثاني مر علي السائق وقال لي السيد البستاني سبقنا عند صديقه ابوعبدالهادي ..

وصلنا بيت لالالالا ليس بيت ..بل قصر ..فتحت البوابة.. كانت البوابة تبعد عن القصر مسافة كبيرة.. حدائق ملاعب نوافير (ما شاء الله اللهم لا حسد) استقبلنا البستاني على المدخل الرئيس وأخذني مباشرة إلى الدور الثاني , سألته عن ابو البنت قال لي معاها في غرفتها , دخلت جناحا كبيرا استقبلنا ابو عبدالهادي وكان يظهر عليه أنه رجل طيب جلسنا في بهو صغير وجلس يحكي لي عن معاناته مع ابنته وقال لي انها اطيب اخواتها واحب واحدة الى قلبه , وجلس يدعي على الذي كان السبب فيما هي فيه , طلبت ان اراها.. دخلنا غرفتها وكانت جالسة على السرير تعطينا ظهرها وشعرها مفرود لما اقتربنا منها التفتت و رأيت وجهها ماشاء الله تبارك الله شابة عمرها فوق العشرين بقليل فيها جمال وبراءة ربانية.. سألتها عن مشكلتها , قالت انها ترى كوابيس مفزعة وتصحى من النوم تبكي ولا تفتكر الاشكال المخيفة التي تراها في الكوابيس , ولما يأتيها عريس تشتد عليها الحالة و تبدأ في إحساس بضيق في صدرها ورعشة في جسمها واحيانا تحس ان احدا يتنفس جنب اذنها ..خاصة عندما تكون نائمة في , واحيانا قليلة ترى أناسا تمر بسرعة من أمامها , ومرة رأت واحد اسود وضخم له كرش كبيرة واقف عند باب غرفتها وكان يناظرها ويبتسم وكانت اسنانه صفراء , و أيضا لما يأتيها شيخ يقرا عليها يتكلم المارد الذي فيها ويعذبها , احترت في امرها لاني كنت أحس انها ليست من النوع الذي يكذب , قلت لوالدها سأراها بعد العشاء ان شاء الله (كنت محتاج لوقت افكر ماذا سأفعل في هذا الموضوع) قضينا الوقت عندهم في البيت لبعد العشاء وكان في هذا الوقت جاء على بالي فكرة وقلت اطبقها لو نفعت أو اطلب منهم أن يحضروا شيخا يقرا عليها واكون موجودا لاتابع بنفسي .

 طلبت منهم أن يتركوني مع البنت لوحدنا , وتركت اضاءة الغرفة بسيطة واخذت كرسي وجلست أمامها وبدأت اسألها عن سبب وجود هذا المارد فيها ؟ قالت لي لانه يحبني لكن انا اكرهه , سألتها كيف يحبك ويخوفك ؟ قالت لا ادري ..يمكن لكي اسمع كلامه و لا اتجوز؟ قلت لها كيف تسمعين كلامه.. هل كلمك قبل هذا ؟ قالت لا لم يكلمني لكن وقف على الباب يناظرني , سألتها حسن كيف عرفتي انه يحبك و لا يريدك أن تتجوزي ؟ قالت كل الشيوخ الذين تكلموا معاه قالوا هذا القول , اجوبتها أدخلتني في حيرة اكبر من الاول , قلت اجرب معها ما فكرت فيه , وبعدها لها مدبر حكيم ..قلت لها الآن سأحضر هذا المارد الذي يخوفك واتفاهم معه امامك ولو طلع كلامك صحيح انا مستعد أن اريحك منه للابد ؟ عندها قامت تصرخ وقامت من السرير تجري وحاولت ان تخرج من الباب امسكتها في اخر لحظة , جاء ابوها و البستاني ..قلت لهم ان يدخلوا لكن لا احد منهم يتدخل , مددتها على السرير و لا انكر انها كانت تقاوم بشراسة وكنت انا في عز شبابي وعافيتي ولكني احسست ان مقاومتها لا تتناسب مع فتاة في سنها ..........

يتبع.........

ليست هناك تعليقات:

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

جميع الحقوق محفوظة لــ قصص رعب مغربية بالدارجة المغربية