قصة الشيفور بنونة ولغز الطريق الملعونة الجزء 2



 دابا هاذي شهرين وأنا في الدوار، وكانشوف ذاك "الكاميو" تقريبا كل يوم، وفي كل مرة كايشدني الحنين نرجع نسوق من جديد، ولكن عمرني مازعمت، حتال واحد النهار وقع ليا واحد الموقف خلاني نرجع للسياقة.

واحد الصباح، مشيت للمارشي ديال "الفيلاج" باش نتقدى الخضرة لمالين الدار، تفاجأت بالأثمنة الخيالية اللي كانوا كايبيعو بيها: الماطيشة ب 12 درهم، البطاطا ب 9 الدراهم، وحتى من البصلة دايرين ليها 5 الدراهم، واش أنا بصح في المغرب ولا مازال في إيطاليا؟ بقاو فيا غير الناس ديال الدوار مساكن اللي أغلبهم دراوش، ومايقدروش يتقداو لولادهم هاذ السوق.

رجعت للدار طالع ليا الدم وأنا كانهضر غير بوحدي. فاش قربت للدار وهو يبان ليا الكاميو من بعيد وهي تجيني واحد الفكرة. طلبت من ولد عمي "السالمي" يدوز عليه التيو وينظفو بالزربة، وقررت أنني نمشي للبحيرات القريبة من الدوار، ونعمر "الكاميو" كاملو خضرة، ونفرقها على الناس فابور قدام السوق.

وفعلا ذاكشي اللي كان فراسي درتو، ومارجعت للدار حتى خويت كاع الخضرة اللي كانت في "الكاميو" وفرقتها على الناس، واخا هاذشي جبد ليا الصداع والخصومة مع الخضارة، وهددوني أنهم غادي يدعيوني لأنني سببت ليهوم في الخسارة، ولكن حتى أنا واجهتهوم وهددتهوم بأنهم إيلا زادو في أثمنة الخضرة بدون سبب السوق الماجي، غادي نعاود ندير نفس الشيء واللي ليها ليها.

من النهار فاش رجعت المغرب، عمرني حسيت براسي ناشط وفرحان بحال اليوم، ماشي حيث فرقت الخضرة فابور على الناس، ولكن حيث رجعت نسوق "الكاميو" من جديد. حسيت براسي بحال شي حمامة كانت محبوسة مدة طويلة ويالاه طلقوها، الحياة بالنسبة ليا هي الطريق والسوقان. صحيح أنني كنت كانسوق السيارة ديالي يوميا ولكن سياقة الشاحنة شيء مختلف كليا، كانحس بالحرية والسعادة، وذاك النهار قررت أنني نرجع لميدان السياقة من جديد، مادام أن الله مازال عاطيني الصحة، وراكمت تجربة مهنية كبيرة وطويلة.

اتصلت بالحاج مبارك اللي كانت عندي معاه علاقة مهنية فاش كنت في إيطاليا، وتبارك الله عليه رجع للمغرب واستثمر فلوسو في النقل، وولاو عندو بزاف ديال الشاحنات اللي كايمشيو لموريتانيا ومالي. هضرت معاه وقلت ليه أنني باغي نرجع للسياقة من جديد. استغرب للفكرة وبدا كايضحك:

ـ واش أنت مازال مابغيتي تعيا ههه.

ـ راك عارف ألحاج مبارك، أنا السوقان كايسري ليا في الدم، وماكانرتاح حتى كانشوف "الكودرون" قدامي ههه.

فذيك المحادثة ديالي معاه، قدم ليا بزاف ديال النصائح والتوجيهات اللي غادي نحتاج، ولاقاني بشي ناس أخرين فادوني بزاف. دازت أسابيع من بعد شريت فيها رموك كبير، ولقيت راسي شاد الطريق لموريتانيا.

ذيك الرحلة كانت كلها غموض، ذاكشي اللي داز عليا فيها كرهني في السوقان ومايجي منو.

ليست هناك تعليقات:

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

جميع الحقوق محفوظة لــ قصص رعب مغربية بالدارجة المغربية