قصة الشيفور بنونة ولغز الطريق الملعونة الجزء 3



 الطريق ديال الصحراء طويلة وصعيبة، وماشي أي واحد يقدر عليها. كنت كانديرها في السنوات الأولى ديالي في السوقان قبل مانمشي لإيطاليا. اليوم واخا الحال كان سخون شوية في الصباح، ولكن برد الجو في الليل وطاحت الضبابة، وبصعوبة وليت كانشوف الطريق، لأن الساحل مابعيدش بزاف.

الطريق مافيهاش الفيراجات والحديد اللي كايدوز منها قليل بزاف وهاذشي كايجيب النعاس، ماكاين لا ديور لا فيلاجات لا قهاوي، غير الرملة و"الكودرون". دزت على تزنيت، كلميم، طانطان، ودابا مازال قدامي الداخلة قبل مانوصل للمركز الحدودي الكركارات أقصى نقطة حدودية للمغرب مع موريتانيا.

شوية وهو يتقطع الراديو اللي كنت كانتونس بيه، وبدات الضبابة كاتزول شوية بشوية، وحتى من الريزو ديال التيليفون مشا، وفجأة وبدون سابق إنذار بان ليا بغل بيض كايجري قاطع الطريق، ماعقلتش على راسي حتى بركت على الفران، ولكن الحمولة ديال الشاحنة والسرعة اللي كنت غادي بيها ماخلاتنيش نحبس الفران بسرعة، وحسيت بالرويضة دازت عليه.

ولكن أش كايدير بغل فهاذ البلاصة الخاوية من الصحراء؟! كون كان جمل غادي يجيني الأمر عادي، واخا الأمر مستبعد الحدوث، أما يخرج لي بغل ووسط الصحاري، فهاذشي اللي ماستوعبتوش.

وقفت الشاحنة ديالي في جنب الطريق وهزيت "البيل"، قلت على الأقل إيلا مات نجرو ونروغو من الطريق لأنه يقدر يفاجئ شي حد أخر، ويسبب في شي حادثة، ولكن هنا كانت الصدمة.

فاش نزلت من الشاحنة مالقيت حتى شي أثر ليه نهائيا، لا جثة لا دم لا والو. قلبت تحت الروايض وفي جنب الطريق مالقيت حتى حاجة. وفذيك الأثناء اللي جاتني الحيرة والإستغراب، سمعت شي صوت بحال ديال شي حديدة طاحت فوق الأرض، تلفت ورايا باش نشوف، بانت ليا سلسلة غليظة وطويلة مرمية في الطريق، والبغل واقف على رجليه وكايشوف فجيهتي، وعينيه كايضويو بحال شي بولات. ماعقلتش على راسي حتى بديت كانجري للشاحنة، سديت عليا وبديت كانقرا في القرآن.

هاذشي عمرني ماصادفتو فحياتي، غادي وكانتلفت فجنابي وجاب ليا الله بحالا شي حد كايراقبني ولا جالس قريب حدايا. فجأة وهو يرجع الراديو يخدم بواحد الصوت قوي بزاف قفزني من بلاصتي، طليت على التليفون لقيت الريزو يالاه رجع ليه، وقررت فذيك اللحظة نعيط على الحاج مبارك نعاود ليه أشطرا. والصدمة كانت قوية فاش جاوبني وقاليا أن شي شيفورات خدامين عندو شافوا نفس ذاكشي اللي شفت، وأنه ماشي بغل وإنما حاجة أخرى.

أشنو ذاكشي بالضبط اللي ضرب الشيفور بنونة؟

ليست هناك تعليقات:

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

جميع الحقوق محفوظة لــ قصص رعب مغربية بالدارجة المغربية