بعد أن أطفأئنا الأنوار الا من بعض الشموع هنا وهناك .. خرج إلينا الشيخ النيجيري وقال..لن نستطيع اليوم أن ننهي الموضوع لأن الملك (شمهروش) لن يستطيع الحضور ..فقلت له.. ولكنك لم تقل لنا ذلك.. فقال أنا أكلمك عن ملك للجن وليس خادم ..والملك ليس تحت أمري..فغضب السوداني وقال له ..لقد كذبت علينا و شمهروش هذا كاذب مثلك.. ستسلم هؤلاء الناس نقودهم و إلا سأحذم وجهك..حاولنا نهدئة السوداني ولكنه كان غاضبا جدا.. فسمعنا صوت طرقات عالية على الباب من الداخل (داخل الغرفة التي كان بها البخور والنقود) طرقات عالية وكثيرة وكأن مائة شخص يطرقون في نفس الوقت.. فصاح الشيخ النيجيري ..يا لطيف يا مغيث فأخذنا نردد وراءه.. يا لطيف يا مغيث ..فزاد الطرق فدخل الشيخ الغرفة و كنا نسمعه يقول لالالالالا أنا المسؤول هو لالالالا ..ثم سمعنا أصواتا وكأن معركة تدور في الداخل ..دقيقة وخرج علينا الشيخ النيجيري والدماء تسيل من فمة و أنفه وثيابه ممزقة ..وقال للسوداني إنهض بسرعة لتتوضئ و تصلي..بسرعة قبل أن يأذيك.. فتطوعت أنا وصديقي للذهاب معه للوضوء والصلاة.. كنا خائفين جدا جدا .
أضاء الشيخ الأنوار وقال للسوداني ..كان المفروض أن تكون ميتا الآن.. ولكن الله جاد عليك بالحياة مجددا بسبب هؤلاء الناس (يعني أنا و صديقي) ...شكرنا الشيخ وقبلنا بده يدة على هذه التضحية الكبيرة ..فقال أنه سيذهب إلى أحد الزوايا ليعتكف فيها للصلاة لمدة 3 أيام ..فسألناه عن موضوعنا ..فقال المهم الآن أن نمنع عنكم وعن صديقكم الأذى لأن (شمهروش) غاضب جدا ..فقال صديقي إذا نعيد البخور ونؤجل هذه العملية.. فقال الشيخ لا مانع ..ودخل الغرفة وأحضر البخور فقلنا له نريد العشرة آلاف ..فقال تعالوا فدخلنا الغرفة فكانت الحقيبة خالية من المال.. فقال ..خُدَّام شمهروش أخذوا النقود كلها..
جلسنا طوال الليل والسوداني يعتذر منا ونحن نقول لا يهم حصل خير.. وأنا في داخلي أريد قتله لأنه أضاع منا فرصة العمر...في اليوم الثاني ذهبنا للتشادي لنعيد البخور له.. فقال لنا ان صاحب البخور اخذ المال وسافر وأعطاني مكافأة 3 آلاف درهم.. و قد أخبرتكم بذلك أمس.. أراد السوداني أن يدخل معه في مشادة.. فمنعناه من ذلك.. وقبل أن نغادر عرضنا عليه إن كان بإمكانه أن يبيع لنا البخور ..فسألنا عن المشكلة ..فحكينا له القصة كاملة..فقال..ليس هناك مشكلة..الشيخ (نور الله) ممكن أن يحل لكم المشكلة ..فقلنا من هو الشيخ نور الله.. فقال شيخ روحاني عظيم ..
وقبل أن تكتمل فرحتنا قال لنا المشكلة أنه لا يشتغل إلا للكبار فقط.. فقلنا له.. حاول معه..قال عموما ممكن أن أحاول معه.. لكن لو إستطعتم أن تحضروا له هدية أقدمها له و أحكي له عن ظروفكم يكون أفضل ..فقلنا له متأكد أنه سيوافق؟؟ فقال إن شاء الله.. فقلنا أمهلنا يومين.. وفعلا ذهبنا واشترينا ساعة قبمة بأربعة آلاف درهم للشيخ وسلمناها للتشادي وانتظرنا ..يوم.. إثنين.. لم يظهر التشادي ..وبدأ الشك يراودنا..وبعد تشاور أنا وصديقي قررنا أن نكتفي بما حدث ونعود لحياتنا وننسى الموضوع ..ولكننا تفاجأنا بقدوم التشادي وأخبرنا بأن الشيخ (نور الله)علم بما جرى لنا ووافق بعد جهد على مقابلتنا..ولكنه يعتذر عن قبول الهدية ....(قلت في نفسي هذا الشيخ الذي كنت أنتظره).
زرناه بعد صلاة العشاء حسب الموعد المحدد في منزل في حي كاليفورنيا..منزل فخم جدا جدا أشبه بقصر صغير أو فيلة كبيرة جدا ..دخلنا الصالون ..فدخل علينا سوداني يحمل في يده مسبحة طويلة ..جليل لة هيبة.. شكله يدل على الوقار.. سلم علينا وعرفنا بنفسه أنه الشيخ (نور الله )..ارتحنا له كثيرا.. لم يمهلنا وقال للتشادي أعطني المبخرة ..وقال لنا هيا بنا.. وصعد بنا إلى الدور الثاني وأطفىء الأنوار.. ودخلنا غرفة ليس بها أي أثاث سوى حصيرة على الأرض.. فجلسنا وأشعل شمعة وقال (يا ملك البحار..يا مطفىء النار.. يا مغرق الأشرار.. يا عميق الأسرار ..أتاني الزوار ..فهل نحن من الأنصار ....وتمتم بكلام غير مفهوم).. وانتظرنا إلى أن أتى التشادي بالمبخرة ..فأخرج الشيخ بخورا من جيبه ووضع منه القليل وجلس يردد ..يا لطيف يا لطيف يا لطيف ....ثم قال هيا بنا وخرجنا من الغرفة جميعا.. فسحب باب الغرفة وجلس أمامنا في الممر أمام الباب ..ونحن واقفون ..ثم سجد على الأرض وأخذ يتمتم بكلام غير معروف..وفجأة فتح باب الغرفة وسمعنا صوت مرأة تقول.. قُضي الأمر يا سيدي ..فرفع الشيخ رأسه وأخذ يشكر الله بصوت عالي ثم وقف وأشعل نور الغرفة وقال ادخلوا ..فدخلنا فرأيت ما لم أتصور أن أراه في حياتي ..نقود كثيرة جدا.. بالفرنك الفرنسي و الليرة الإيطالية (أذكركم أن القصة حقيقية و وقعت منذ زمن ولى قبل إتحاد أروبا بما يسمى الأورو) والدولار ....على شكل هرم بإرتفاع متر ونصف تقريبا ..جلس الشيخ يدعو ويشكر الله ونحن كذلك أكثر من ربع ساعة ثم قال.. هيا بنا . نزلنا إلى أسفل فصافحنا الشيخ وقال.. سوف أرسل لكم الأخبار مع عبدالله ..انصرفوا الآن ..واشار إلينا عبدالله التشادي بالإنصراف ..فخرجنا ونحن في ذهول تام وأخذنا نتسائل كم المبلغ الذي رأيناه.. ولماذا لم يخبرنا الشيخ ماذا نفعل وكيف ولماذا ومتى ... أسئلة كثيرة ليس لها إجابات سوى عند الشيخ نور الله...
مر أسبوع ونحن نسأل عبدالله التشادي عن الشيخ وهو يعتذر بأن الشيخ مشغول ..وبعد أيام أتى عبدالله وقال لنا بأن الشيخ ينتظرنا ..فكانت سعادتنا لا توصف ..فذهبنا إليه فاستقبلنا واعتذر منا على التأخير ثم قال ..أحضرتكم إلى هنا لكي أودعكم ..فأنا مسافر إلى مونتريال بكندا.. علمت من عبدالله أن لديكم بعض الاسئلة أحببت أن أجيبكم عليها إذا كان بإمكاني ...
قلت له.. ماذا حصل في موضوعنا يا شيخ ..قال موضوعكم انتهى.. قلت ماذا يعني ..قال أنتم أناس طيبون ولكن موضوع الأرزاق هذا أمر بيد الله.. لذلك لا استطيع أن أساعدكم حتى يكتب الله لكم الرزق ..قلت ولكن نحن رأينا الكثير من المال.. قال نعم إنها 30 مليون درهم.. صعقنا لهول المبلغ ..و أكمل وقال ولكنها ليست لكم فأنا كنت أطلب من الخُدام إحضار أموالكم ولكنهم أحضروا أموال الشخص الذي عملت له عملية مثل عمليتكم ..الفرق أنه استلم المبلغ ولله الحمد ..ولكنه طلب مني تحويل المبلغ الى حسابه في كندا وأنا مسافر من أجل ذلك ..ثم إني علمت أن الملك شمهروش غاضب منكم .. فقلت له وما الحل ..قال ليس عندي حل رغم أني فعلا متعاطف معاكم وأرغب في مساعدتكم ..فسألته كم ستغيب ..فقال ربما أسبوعين أو شهر...قلت لنفسي إن كان هذا رغم كل هذه القدرات لا يستطيع مساعدتنا فمن يا ترى يستطيع ..؟
خرجنا من عند الشيخ والحزن يكسونا ..قلت لعبد الله التشادي ..أ توجد طريقة لكب نقنع الشيخ بمساعدتنا.. قال لا ليست هناك طريقة.. ثم أخذ يحدث نفسه بصوت مسموع ويقول (الشيخ عثمان لالالا ..لكن الشيخ عثمان صاحب كرامات ) .
ياترى من هو الشيخ عثمان ..وماهي الكرامات التي يملكها.. وماذا سيكون دوره في قصتنا ...........
يتبع...

ليست هناك تعليقات:
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.